استضاف برنامج "بالبنط العريض" في حلقة هذا الأسبوع الكاتب والباحث الدكتور إلهامي المليجي من القاهرة في قراءة لمقاله المعنون " حين يصبح الإعدام سياسة: الكيان الصهيوني يشرّع فناء الفلسطيني " المنشور في موقع الميادين.
يقول إلهامي المليجي في مقاله: لم يعد الاحتلال الصهيوني يكتفي بأن يقتل الفلسطيني في الميدان، أو يطارده تحت الركام، أو يعذّبه في الزنازين، أو يتركه فريسة للإهمال الطبي البطيء. لقد قرر الآن أن يرفع الجريمة إلى مرتبة القانون، وأن ينقل المشنقة من الظل إلى النص، ومن الممارسة إلى التشريع، ومن شهوة الانتقام إلى عقيدة حكم معلنة.
وحين يصبح الموت مادة قانونية يحتفل بها المتطرفون، فإننا لا نكون أمام "دولة" فقدت رشدها فحسب، بل أمام مشروع استعماري بلغ من التوحش حدّ أن يشرّع فناء ضحيته باسم العدالة.
ما أقرّه الكنيست ليس قانونًا بالمعنى الذي استقرت عليه البشرية حين ربطت القانون بفكرة العدالة، بل هو انقلاب صريح على جوهر القانون نفسه. فحين تضع سلطة احتلال عقوبة الإعدام في يد محاكمها العسكرية لتحاكم بها أبناء الشعب الواقع تحت احتلالها، وبوتيرة تنفيذ متسارعة، ومن دون أفق حقيقي للعفو أو المراجعة المنصفة، فإنها لا تنشئ نظامًا للعدالة، بل تقيم منصة رسمية للانتقام. هنا لا يعود النص أداة لتنظيم الحياة، بل يصبح أداة لإدارة الموت.
إعداد وتقديم: جازية عبيدو








