استضاف برنامج "بالبنط العريض" في حلقة هذا الأسبوع الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد المجيد سويلم من رام الله، في قراءة لمقاله المعنون ب " معالم المرحلة الجديدة، والأزمتان الفلسطينية والإسرائيلية!" المنشور في موقع مركز الناطور للدراسات والأبحاث.
يقول الدكتور عبد المجيد سويلم في مقاله: تمر الحالة الفلسطينية في مرحلة الصمود والصعود، وتمرّ الحالة الإسرائيلية في مرحلة هي البحث عن صورة القوّة بدلاً من القوّة نفسها. وأكاد أجزم بأن البحث المقارن بين الحالتين، أو بين الأزمتين الفلسطينية والإسرائيلية هو البحث الأهمّ الذي ما زال غائباً عن الأدب السياسي منذ "طوفان الأقصى"، وما قبله بقليل وحتى الآن. وأن بحث الأزمة الإسرائيلية أو تلك الفلسطينية بمعزل عن بعضهما البعض هو شكل من أشكال القصور المنهجي، وهو "ترف" متعارض مع معطيات الواقع، ويصطدم بصورة مباشرة مع الحقائق الماثلة، ويفتقر إلى الموضوعية.
دعونا نلجأ إلى مثال لتوضيح هذه المسألة التي أراها هامة، أو إلى سؤال نطرحه على أنفسنا: هل كانت الأزمة الإسرائيلية ستكون على ما هي عليه الآن لو أن الحالة الوطنية الفلسطينية كانت موحّدة ومتماسكة، وكان النظام السياسي الفلسطيني مستقرّاً، وقادراً على التعامل بمرونة وحكمة وحنكة مع متغيّرات الواقع المحيط؟
وبنفس المقياس؛ هل كانت الحالة الفلسطينية ستكون على ما هي عليه الآن لو أن الحالة الإسرائيلية كانت متماسكة ومستقرّة، وكانت دولة الاحتلال في موقع القدرة؟ ليس من حيث القدرة المادية فقط، وإنما من حيث القدرة على إنهاء الحالة الوطنية؟ بل وأبعد من ذلك إذ إن العلاقة، وبالتالي المقارنة بين الحالتين هي في الواقع أعمق من ذلك، وأكثر تأثيراً من ذلك.
إعداد وتقديم: جازية عبيدو








