إشادة بان كي مون بالدور الجزائري .. حين تتناغم المقاربة الجزائرية مع الجهود المُخلصة لتنمية الساحل
Image
الرئيس-بان كيمون
Audio file

يرى البروفيسور إدريس عطية، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر-3-، أن الإشادة الواسعة للأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، بالدور المحوري للجزائر تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، تحمل دلالات سياسية عميقة، مشيرا إلى أن هذه التصريحات تعد اعترافا ضمنيا بأن الجزائر ميزان استقرار حقيقي وشريك استراتيجي لا غنى عنه في هندسة الأمن والسلم في القارة الإفريقية.

وعاد البروفيسور إدريس عطية ضمن برنامج "حوار الساحل" للزميل عبد القادر بوجلة عبر أثير إذاعة الجزائر الدولية، إلى أهمية تصريحات بان كي مون وأدواره الدولية السابقة والحالية، لاسيما في إطار "المواطنة العالمية" باعتباره رئيساً لمركز "بان كي مون للمواطنين العالميين". وأشار عطية إلى البصمة الواضحة للمسؤول الأممي السابق في صياغة أهداف التنمية المستدامة (2015-2030)، وإشرافه على ورشات وأطر دبلوماسية متخصصة بالشأن الإفريقي والواقع الإنساني، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر، التنمية المستدامة، والعدالة المناخية، وهي الأبعاد التي تلتقي فيها الجهود الأممية مع الرؤية الميدانية للجزائر.

وأكد ضيف الزميل عبد القادر بوجلة ، على أهمية المقاربة الجزائرية الشاملة وقدرتها على تحويل مبدأ السيادة و رفض التدخلات الأجنبية وتكريس مبدأ "الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية"، من خلال مشاريع تنموية هيكلية ملموسة على الأرض لفك العزلة وتثبيت السكان في مناطق الساحل. على غرار "طريق الوحدة الإفريقية" الجزائر-لاغوس على امتداد 10 آلاف كيلومتر ودوره في إنعاش الاقتصاد البيني، إضافة إلى مشروع خط الألياف البصرية كمشروع محوري يربط القارة الإفريقية رقميا في إطار الأمن السيبراني والثورة الصناعية الرابعة، وصولا إلى مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.

وفي هذا الصدد أشار البروفيسور عطية إلى وصف بان كيمون الجزائر بالسباقة في العمل الدبلوماسي الإنساني وهو ما تجلى  "دبلوماسية النور" والتضامن الإنساني كتجسيد فعلي وميداني للمقاربة التنموية الشاملة، عبر مشروع محطة توليد الكهرباء في العاصمة التشادية ،الذي نفذه مجمع "سونلغاز" ، فضلا عن أهمية الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، وتخصيص مليار دولار لتمويل المنشآت الحيوية كحفر الآبار وبناء المدارس والمراكز الصحية في المناطق الريفية والحدودية لدول الجوار.

وخلص الخبير في العلاقات الدولية ، إلى التأكيد على المقاربة الجزائرية لقطع الطريق أمام أطماع "أطراف لادولتية" تفتعل الأزمات لإبقاء منطقة الساحل في حلقة مفرغة تخنق تنميتها وتستغل شبابها في شبكات الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والاتجار بالمخدرات، وهو ما ترفضه الجزائر التي تكرس مبدأ عدم تدويل الأزمات وإسكات البنادق وأزيز الطائرات المسيرة .

مروان بن عبد الله -إذاعة الجزائر الدولية

Invités
البروفيسور إدريس عطية أستاذ العلوم السياسية و العلاقات الدولية