الثامن ماي 1945.. مجازر صنعت صلابة الجبهة الداخلية الجزائرية
الصورة
تقرير:
ملف الصوت

في الثامن من ماي سنة 1945، وبينما كانت شعوب العالم تحتفل بنهاية الحرب العالمية الثانية وانتصار قيم الحرية، كانت الجزائر على موعد مع واحدة من أبشع الجرائم الاستعمارية التي حوّلت أفراح الجزائريين بالمطالبة بحقهم في الحرية إلى أنهار من الدماء. ففي مدن سطيف وقالمة وخراطة، خرج الجزائريون في مظاهرات سلمية رافعين شعارات الاستقلال والكرامة، غير أن آلة القمع الاستعمارية واجهتهم بالرصاص والمجازر الجماعية، في مشهد كشف الوجه الحقيقي للاستعمار الفرنسي وأسقط شعاراته الزائفة حول حقوق الإنسان. ومن رحم تلك المآسي، وُلد وعي وطني جديد، أدرك أن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع، لتصبح مجازر الثامن ماي محطة مفصلية مهّدت لانطلاق الثورة التحريرية المجيدة.

تقريركنزة سلطاني

8 ماي 1945… ذاكرة وطنية محفوظة بجهود الدولة ومؤسساتها بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون و جرح يزيد من صلابة الجبهة الداخلية ووحدتها
واحد و ثمانون عامًا تمرّ… لكن الذاكرة الجزائرية ما تزال تحتفظ بصور الدم والدخان والصمت الثقيل الذي أعقب مجازر الثامن ماي ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسةٍ وأربعين… مجازرُ تحولت ل لحظةً مفصلية ...