لماذا يعمد الاحتلال الصهيوني إلى تدمير البينة التحتية لـغزة؟
الصورة
لماذا يعمد الاحتلال الصهيوني إلى تدمير البينة التحتية لـغزة؟

تطرق برنامج مدارات الشرق الاوسط في إذاعة الجزائر الدولية في حلقة هذا الاسبوع الى حجم الدمار الهائل والوضع الكارثي نتيجة العدوان الذي يشنه الكيان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي على قطاع غزة الفلسطيني، وشمل قصفا جويا وصاروخيا ومدفعيا وعمليات برية وقتل جماعي وإزهاق الأرواح البريئة من أطفال ونساء وتدمير معظم البنية التحتية من مباني ومنشآت صحية وتعليمية وسكنية وقطع الماء والكهرباء والغذاء.

أحياء بأكملها سويت بالأرض وتهجير قسري للسكان وجرائم إبادة جماعية لأكثر من 2 مليون إنسان في قطاع غزة المحاصر منذ 16 عاما، والواقع تحت الاحتلال منذ 75 عاما.

ووفقا لأرقام وزارة الصحة في القطاع أسفر العدوان عن استشهاد وفُقد 41183 شخصًا، وإصابة نحو 60 ألفا آخرين فيما استُشهد 30 طفلًا في المجاعة.

كما فقد 17 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما، ويحتاج 11 ألف جريح جراء العدوان إلى العلاج خارج القطاع، فيما يواجه 10 آلاف مريض بالسرطان خطر الموت. بينما لا يجد مئات الآلاف من الفلسطينيين مناطق آمنة يلجؤون إليها هرباً من القصف. كما لا يجدون ما يكفي من الغذاء لإطعام صغارهم الذين باتوا مهددين بالموت قصفاً وجوعاً على السواء.

وقال الكاتب والإعلامي الفلسطيني محمد الرجوب من رام الله، إن التقديرات تشير إلى ان 70 بالمئة من المنشآت السكنية والتجارية وتلك التابعة للأونروا قد تعرضت للتدمير بشكل كلي او جزئي، وان 50 ألف أسرة أصبحت دون مأوى في شمال غزة بسبب التدمير الشامل. كما ان الاحتلال عمد الى تدمير الشبكة الصحية كيلا تكون غزة قابلة للحياة ولدفع الفلسطينيين إلى اليأس ويجبروا على الهجرة من قطاع غزة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني شرحبيل الغريب، أن هناك استهداف لدور منظمة الاونروا باعتبارها مؤسسة دولية لها اهداف ولها دور ورسالة في اغاثة الشعب الفلسطيني.. هذا الاستهداف مقصود من اجل تحقيق هدفين أساسيين لوجهة نظر الاحتلال الاسرائيلي وهما فرض سياسة التجويع على الشعب الفلسطيني وتحجيم دور الأمم المتحدة في دعم وإسناد الشعب الفلسطيني، وهناك مخطط اسرائيلي واضح لتصفية وإلغاء ملف اللاجئين ضمن محاولة تصفية القضية الفلسطينية بشكل عام.

إعداد وتقديم: جازية عبيدو

برنامج سياسي حواري يناقش أهم المستجدات والمتغيرات الحاصلة في الشرق الأوسط مع باحثين ومحللين وسياسيين، يأتيكم كل أربعاء على الثالثة والنصف مساءا مع جازية عبيدو .